
حسم منتخب باراجواي مواجهته أمام تركيا بهدفٍ نظيف، في مباراة مثيرة جرت على ملعب “سان فرانسيسكو بي إيريا ستيديوم” ضمن الجولة الثانية للمجموعة الرابعة ببطولة كأس العالم 2026. هذا الانتصار لم يكن عاديًا، بل جاء محملاً بتفاصيل درامية قلبت مجريات اللقاء، أبرزها قرار طرد نجم الفريق بقانون جديد أثار الكثير من التساؤلات حول تطبيقه.
لم تمضِ سوى دقيقتين على صافرة البداية حتى اهتزت شباك المنتخب التركي، بهدفٍ مبكر حمل توقيع ماتياس جالارزا، الذي استغل تمريرة حاسمة من زميله خوليو إنسيسكو. هذا التقدم السريع منح باراجواي أفضلية استراتيجية، سمحت لها بالتعامل مع مجريات اللعب بثقة أكبر، والحفاظ على شباكها نظيفة طوال التسعين دقيقة، في مباراة يمكن متابعة أبرز لقطاتها عبر يلا شووت.
رغم الأفضلية في النتيجة، واجه منتخب باراجواي تحديًا كبيرًا مع بداية الشوط الثاني، حيث اضطر لإكمال اللقاء بعشرة لاعبين إثر طرد نجمه ميجيل ألميرون في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول. قرار الطرد جاء عقب مراجعة حكم اللقاء إيفان بارتون للواقعة عبر تقنية الفيديو (VAR)، بعد مشادة بين ألميرون والمدافع التركي ميرت مولدور. اللافت في الأمر أن البطاقة الحمراء لم تُرفع بسبب عنف جسدي مباشر، بل لتغطية ألميرون فمه أثناء المشادة، وهو ما يُمنعه الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بموجب قانونه الجديد الهادف للحد من الإساءة اللفظية والتجاوزات غير الأخلاقية بين اللاعبين. هذا التعديل القانوني يضع معيارًا جديدًا للسلوك داخل الملعب، ويُظهر كيف يمكن لتفاصيل بسيطة أن تؤثر جذريًا على مسار المباريات الكبرى.
بهذا الانتصار الثمين، رفع منتخب باراجواي رصيده إلى ثلاث نقاط، مسجلاً فوزه الأول في البطولة، ما يُنعش آماله بقوة في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل للدور التالي. على الجانب الآخر، ازدادت معاناة المنتخب التركي، الذي بقي بلا نقاط بعد تلقيه الخسارة الثانية على التوالي، ليجد نفسه في وضع حرج للغاية. وتتصدر الولايات المتحدة الأمريكية المجموعة الرابعة بالعلامة الكاملة برصيد ست نقاط من انتصارين، تليها أستراليا في المركز الثاني، ثم باراجواي ثالثًا، بينما تتذيل تركيا الترتيب دون أي نقطة.
يُبرز هذا اللقاء قدرة باراجواي على تحقيق الفوز تحت الضغط، حتى مع النقص العددي، ويؤكد على أهمية البدايات القوية في البطولات الكبرى. وفي الوقت ذاته، يضع التعديل الأخير في قوانين فيفا تحديًا جديدًا أمام اللاعبين للتحكم في انفعالاتهم، مع تزايد الاعتماد على تقنية الفيديو في رصد أدق التفاصيل السلوكية داخل المستطيل الأخضر.